المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركات تنفي نية تسريح موظفين في ظل الأزمة العالمية وسابك تتوقع ضغوطاً على الأسعار


أبومراد
03-12-2009, 05:00 AM
شركات تنفي نية تسريح موظفين في ظل الأزمة العالمية وسابك تتوقع ضغوطاً على الأسعار


http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3086/1203.eco.p17.n2.jpg
جانب من إحدى شركات الصناعات البتروكيماوية في المملكة.

توقع مسؤولون في شركات سعودية متخصصة في الصناعات البتروكيماوية أن يبلغ تصديرها للعام الحالي 30 مليون طن ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه لا توجد أدنى نيّة لتسريح بعض الموظفين في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكدوا أن الشركات المحلية قادرة على شراء شركات أخرى عالمية تعمل في نفس القطاع وتعاني من مشاكل مالية متعددة، إلا أنهم طالبوا الصناديق المعنيّة بضرورة دعم الشركات المحلية لشراء تلك الشركات.
وبينوا أن أسعار المنتجات البتروكمياوية عوّضت خلال الأسابيع الأربعة الماضية ما نسبته15 %، من خسائرها التي منيت بها قبل نحو 5 أشهر حينما فقدت 60 % من قيمتها السعرية.
لكن المدير المالي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) مطلق المريشد قال أمس لرويترز إن الشركة تتوقع ضغوطا على أسعار البتروكيماويات في 2009. وتوقع المريشد أمام مؤتمر في دبي استمرار انخفاض الطلب موضحا أن الزبائن الأمريكيين والأوروبيين غير قادرين على تدبير الائتمان الكافي وأن الطلب الآسيوي لا يزال ضعيفا. وأضاف أن أسعار البتروكيماويات ستتعرض لضغوط في 2009.
في حين توقع خبراء اقتصاديون أن يتحسن أداء الصناعات البتر وكيماوية خلال النصف الثاني من العام الحالي، مبينين في الوقت ذاته أن التحسن سينعكس على الأسعار ومعدلات الطلب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "نماء للكيماويات" عبد المحسن العقيلي لـ"الوطن" "الأزمة المالية العالمية أصابت العالم كله، ولا تقتصر آثارها على أسواق معينة دون أخرى، مع العلم أن السوق المحلية الأقل تأثرا بتداعيات تلك الأزمة"، مشيرا إلى أنها قادت إلى انهيار شركات متخصصة في صناعات البتروكيماويات في أوروبا وأمريكا خلال الفترة الماضية.
وأكد العقيلي أن شركات البتروكيماويات المحلية لديها الفرصة في شراء شركات أخرى عالمية متعثرة تتوافق مع أنشطتها التشغيلية، مطالبا الصناديق المعنية بضرورة دعمها للقيام بهذه الخطوة.
وشدد العقيلي على أنه لا يمكن الاستغناء عن الصناعات البتروكيماوية مهما كانت الظروف، موضحا أنها تدخل في العديد من الصناعات الأخرى الحيوية التي تلامس حياة الإنسان بشكل مباشر.
وحول آثار الأزمة العالمية على الشركات البتروكيماوية العالمية قال "لقد عانت الشركات العالمية من ضعف التمويل، وقلة السيولة النقدية ، إضافة إلى انخفاض معدلات الطلب على منتجاتها الأمر الذي قاد البعض منها للانهيار".
وأوضح أن أسعار المنتجات البتروكيماوية استطاعت خلال الأسابيع الأربعة الماضية استعادة 15 % من خسائرها التي منيت بها قبل نحو 5 أشهر، مشيرا إلى أن الوضع الحالي بات أكثر استقرارا من ذي قبل.
وأكد العقيلي أن الشركات المحلية لا تعاني من مشاكل قوية كما عانت منها الشركات العالمية، مشيرا إلى أن 50 % من تمويلها تمويل حكومي، وهو عامل إيجابي يجنبها مطالبات البنوك كما حدث في الخارج". وأشار إلى أن النسبة المتبقية الممولة من قبل البنوك مازالت سارية ولم تعان من أي مشاكل، مبينا أن النظام المالي المحلي محمي وبعيد عن التأثر بالأزمة العالمية.
من جهة أخرى توقع مسؤول في إحدى الشركات البتروكيماوية الكبرى في المملكة (تشترط عدم ذكر اسمه) أن يبلغ حجم الصناعات البتروكيماوية المصدرة خلال العام الحالي 30 مليون طن، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا توجد أدنى نيّة لتسريح الموظفين المحليين كما حدث في الشركات العالمية.
في حين قال عضو جمعية المحاسبين السعوديين عبد الله البراك لـ"الوطن" "أعتقد أن مدى تأثر شركات البتروكيماويات المحلية بالأزمة لن يتضح إلا مع صدور نتائج الربع الأول من هذا العام للشركات المدرجة"، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار أسهمها في السوق يرجع إلى تزايد المخاوف بين المتداولين. وقال البراك "انخفاض القيمة السوقية المتداولة في السوق دليل على ترقب المتعاملين نتائج الشركات، وأسعارها الحالية نتيجة لارتفاع مستوى الضبابية.
من جهة أخرى أكد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين لـ"الوطن" أن أزمة البتروكيماويات بدأت تنفك تدريجيا خلال الربع الأول من العام الجاري ، مستدلا على ذلك بارتفاع أسعار الأسمدة عالميا. لكنه استدرك قائلا " إن انخفاض الطلب مازال العنصر الأكثر تأثيرا على نتائج الشركات للربع الأول، غير أنه توقع انحسار آثار الأزمة العالمية عن أداء الشركات البتروكيماوية خلال النصف الثاني من العام".
وطالب البوعينين الشركات المساهمة البتروكماوية بالاقتراب أكثر من مساهميها عبر الإعلان عن أدائها بشكل دوري، مؤكدا أن انعدام الثقة في نفوس المتداولين قاد أسعار أسهم الشركات البتروكيماوية قرب القاع إن لم تكن عنده.
وأضاف "القطاع البتروكيماوي السعودي يقدم له الغاز بأسعار مدعومة وتنافسية، مما يجعل عمليات التكلفة أقل من الشركات الأخرى العالمية"، إلا أن أسعار الغاز تراجعت عالميا مما رفع حدة المنافسة بين الشركات.وشدد البوعينين على محدودية الأزمة في قطاع البتروكيماويات ، معتبرا أنها لن تستمر إلى مالانهاية.