السحاري
02-02-2009, 09:57 PM
إنّ سعادةَ القلب وسرور النفس وطيبَ العيش وصفاء الحياة غايةٌ يسعى إليها الناس جميعًا، وهدفٌ ينشده الخلق كافة، وأملٌ يرجو بلوغَه العقلاء عامّة، فتراهم يعملون كلَّ وسيلة ويتَّخذون كلَّ سبب ويركبون كلَّ مركب يبلغون به هذه الغايةَ ويصلون به إلى هذا المراد. غيرَ أنّ من أنار الله بصيرتَه وألهمه رشده يعلم أن سلامةَ الصدر مِن الأحقاد وبراءَته من الضغائن وصيانته من الشحناء هو من أعظم ما يدرك به المرء حظَّه من السعادة، وينال به نصيبه من النجاح.
إنها سلامة الصدر التي تبدو واضحةً في حبه الخير للناس جميعًا وسروره بما يسوق الله إلى عباده من نِعم، وفي براءة نفسه من حمل الحقدِ على إخوانه وإضمار الضغينة لهم، وفي طهارة قلبه من الفرح بآلامهم والسرور بما ينزل بهم من مصائب. ولِمَ لا يكون هذا شأنَه وهو يتلو قول ربه الأعلى سبحانه في كتابه حكايةً عن دعاء المؤمنين الصادقين المخبتين في دعائهم الصادق المخبت: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10]، ويقرأ قولَ النبي حين سأله عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أيّ الناس أفضل يا رسولَ الله؟ قال: ((كل مخموم القلب صدوق اللسان))، قيل: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: ((هو التقيّ النقيّ، لا إثم فيه ولا بغيَ ولا غلَّ ولا حسد))
وهذا لأنه يستيقن ـ كما قال بعض أهل العلم ـ أن الخصومةَ وما ينشأ عنها من أحقاد إذا نمت وغارت جذورها وتفرَّعت أشواكها شلَّت زهراتِ الإيمان الغضِّ وأذوَت ما يوحي به من حنانٍ وسلام، وعندئذ لا يكون في أداء العبادات المفروضة خير، ولا تستفيد منها النفس، فكثيرًا ما تطيش الخصومة بألبابِ ذويها، فتتدلى بهم إلى اقتراف الصغائر المسقِطة للمروءة والكبائر الموجِبة للَّعنة؛ ذلك أن الشر إذا تمكن من الأفئدة فتنافر ودُّها وانكسرت زجاجتها ارتد الناس إلى حال من القسوة والعناد يقطعون فيها ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. فعليك بسلامة الصدر واصلاح القلب0000000000
إنها سلامة الصدر التي تبدو واضحةً في حبه الخير للناس جميعًا وسروره بما يسوق الله إلى عباده من نِعم، وفي براءة نفسه من حمل الحقدِ على إخوانه وإضمار الضغينة لهم، وفي طهارة قلبه من الفرح بآلامهم والسرور بما ينزل بهم من مصائب. ولِمَ لا يكون هذا شأنَه وهو يتلو قول ربه الأعلى سبحانه في كتابه حكايةً عن دعاء المؤمنين الصادقين المخبتين في دعائهم الصادق المخبت: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10]، ويقرأ قولَ النبي حين سأله عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أيّ الناس أفضل يا رسولَ الله؟ قال: ((كل مخموم القلب صدوق اللسان))، قيل: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: ((هو التقيّ النقيّ، لا إثم فيه ولا بغيَ ولا غلَّ ولا حسد))
وهذا لأنه يستيقن ـ كما قال بعض أهل العلم ـ أن الخصومةَ وما ينشأ عنها من أحقاد إذا نمت وغارت جذورها وتفرَّعت أشواكها شلَّت زهراتِ الإيمان الغضِّ وأذوَت ما يوحي به من حنانٍ وسلام، وعندئذ لا يكون في أداء العبادات المفروضة خير، ولا تستفيد منها النفس، فكثيرًا ما تطيش الخصومة بألبابِ ذويها، فتتدلى بهم إلى اقتراف الصغائر المسقِطة للمروءة والكبائر الموجِبة للَّعنة؛ ذلك أن الشر إذا تمكن من الأفئدة فتنافر ودُّها وانكسرت زجاجتها ارتد الناس إلى حال من القسوة والعناد يقطعون فيها ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. فعليك بسلامة الصدر واصلاح القلب0000000000